الشيخ محمد إسحاق الفياض

374

منهاج الصالحين

الثاني : التساوي في الدين . فلا يقتصّ من مسلم بكافر ، فلو قطع المسلم يد ذمي - مثلاً - لم تقطع يده ولكن عليه دية يد الذميّ . ( مسألة 1110 ) : إذا جنت المرأة على الرجل ، اقتص الرجل من المرأة من دون أخذ شيء منها ، وان جنى الرجل على المرأة اقتصت المرأة منه بعد ردّ التفاوت إليه إذا بَلغت دية الجناية الثلث وإلا فلا ، فلو قطع الرجل إصبع امرأة ، جاز لها قطع إصبعه بدون ردّ شيء اليه ، ولو قطع يدها ، جاز لها قطع يده بعد ردّ نصف دية يده اليه . ( مسألة 1111 ) : المشهور اعتبار التساوي في السلامة من الشلل في الاقتصاص ، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء وان بذل الجاني يده للقصاص . وهو لا يخلو من اشكال بل لا يبعد عدمه ، إذ لا دليل عليه ما عدا دعوى الاجماع في المسألة ، ولكن لا يمكن اثباتها بهذه الدعوى ، وأمّا اليد الشلاء فتقطع باليد الصحيحة بلا اشكال ، إلاّ أن يحكم أهل الخبرة انها لا تنحسم ، فعندئذ لا يجوز قطعها وتؤخذ الدية كما مرّ . ( مسألة 1112 ) : لو قطع يمين رجل ، قطعت يمينه ان كانت له يمين ، وان لم تكن له يمين فهل تقطع يساره ؟ والجواب : نعم على الأقرب ، لصدق المماثلة عليهما عرفاً عند نقد اليمنى ، وان لم تكن له يسار فهل تقطع رجله ان كانت ؟ والجواب : المشهور وان كان ذلك ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، لعدم صدق المماثلة عليهما ، وحينئذ فالأقرب الرجوع فيه إلى الدية . ( مسألة 1113 ) : لو قطع أيدي جماعة على التعاقب ، كان حكمه في